پنج شنبه، 2 اسفند 1397 / 2019 February 21
اسم
البريد الإلكتروني
رسالة إلى المستلم
مقتطفاتٌ من الوصية السياسية للإمام الخميني (رحمه الله)

بسم الله الرحمن الرحيم

... علينا أن نعلم بأنّ رئيس الجمهورية وممثّلي البرلمان لو كانوا لائقين وملتزمين بالإسلام ولو كانت قلوبهم مفعمةً بالشفقة للبلد والشعب، فإنّ الكثير من المشاكل ما كانت تحدث، وإن وجدت مشاكل فقد كان من الممكن حلّها. ويجب علينا التوجّه إلى هذا المعنى في انتخاب الخبراء لتعيين مجلس القيادة أو القائد وفق ميزةٍ خاصّةٍ، فإذا انتخب الشعب خبراء لمخلس الخبراء من العلماء الأفذاذ والمتدينين والعلماء الملتزمين من جميع نواحي البلاد على أساس الدقّة المتناهية أو اعتماداً على استشارة المراجع العظام في كلّ عصرٍ، فالكثير من المخاطر والمشاكل سوف لا تحدث إثر تعيين أنسب الشخصيات وأكثرها التزاماً بالقيادة أو بمجلس القيادة، أو أنّ هذه المشاكل والمخاطر ستزول إثر لياقة هذه الشخصيات. استناداً إلى المادّتين 109 و 110 من الدستور فإنّ المهمّة الخطيرة للشعب ستتّضح في تعيين الخبراء والممثّلين لتعيين القائد أو شورى القيادة، وأقلّ تساهلٍ في الانتخاب سيؤدّي إلى حدوث ضررٍ للإسلام والبلد والجمهورية الإسلامية ومن المحتمل أنّه – نظراً لكون هذا الانتخاب يحظى بمستوىً عالٍ من الأهمية – يوجد تكليفاً دينيّاً لهم.

أنا أوصيكم بالقائد وبمجلس القيادة في هذا العصر الذي هو عصر هجمة القوى العظمى وأتباعهم - في داخل البلاد وخارجها - ضدّ الجمهورية الإسلامية، والحقيقة أنّ هذه الهجمة موجّهةٌ ضدّ الإسلام الذي يتجلّى في رحاب الجمهورية الإسلامية. وأمّا في العصور القادمة فأوصيكم بتسخير أنفسكم لخدمة الإسلام والجمهورية الإسلامية والمحرومين والمستضعفين، ولا تتصوّروا أنّ القيادة بنفسها تعتبر تحفةً ومقاماً عظيماً بالنسبة إليهم، بل هي مهمّةٌ خطيرةٌ بحيث إنّ الزلل فيها إثر اتّباع أهواء النفس – لا سمح الله – يعدّ عاراً أبدياً في هذه الدنيا وعاقبته العذاب في نار غضب الله القهّار في الحياة الآخرة.

أبتهل وأتضرّع إلى الله المنّان الهادي أن يبيّض وجوهنا ووجوهكم في هذا الاختبار الخطير وأن يقبلنا في حضرته وينجينا، كما نسأله أن يخفّف من مدى هذا الخطر لرؤساء الجمهورية المعاصرين والقادمين وللحكومات ولجميع المسؤولين كلّ حسب مسؤوليته، فعلى هؤلاء أن يعلموا بأنّ الله تعالى حاضرٌ وناظرٌ وأنّهم في محضره المبارك.

أسأل الله تعالى أن يمهّد لهم الطريق.