شنبه، 2 شهریور 1398 / 2019 August 24
اسم
البريد الإلكتروني
رسالة إلى المستلم
مركز دراسات الحكومة الإسلامية

مقدّمة

رغم أنّ انتصار الثورة الإسلامية وتأسيس نظام الجمهورية الإسلامية قد مهّدا الأرضية للباحثين كي يعيروا أهميةً أكثر للتعاليم السياسية والاجتماعية في الإسلام ودراسة دورها على المستوى العام، لكنّ التنامي السريع للثورة الإسلامية قد حرم الثوريين من إمكانية طرح أُسس شاملة للنظام الحكومي في الإسلام، وكذلك فإنّ الظروف الاستثنائية التي كانت سائدةً في السنوات الأولى من عمر الثورة وبعد الحرب المفروضة، قد حالت دون إجراء دراساتٍ نظريةٍ وتطبيقيةٍ عميقةٍ وبعيدة الأمد في هذا المضمار. ومع هذا فإنّ مواجهة النظام لبعض المعضلات الفقهية والقانونية في السنوات التالية قد أدت إلى طرح رؤى جديدةٍ وتمهيد الأرضية لإعادة النظر في الدستور. ولكن مع كلّ ذلك فما زالت الحاجة ماسّةٌ لإجراء دراساتٍ أكثر حول المسائل المتعلّقة بالحكومة الإسلامية، ولحد الآن نحن بحاجةٍ إلى دراساتٍ في مجال الدفاع عن أُصول النظام الإسلامي بشكلٍ علميٍّ، كموضوع ولاية الفقيه، وبحاجةٍ إلى بيان الأبحاث الهامّة للفكر السياسي في الإسلام كالعدالة والحرية.

وقد أوكل مجلس خبراء القيادة مسؤولية البحث العلمي في موضوع الحكومة الإسلامية إلى الأمانة العامّة التابعة له في الاجتماع الذي عقد بتأريخ 28/11/1371ه. ش. (17/2/1993م)، وذلك نظراً لحاجة البلاد فكرياً وعلمياً واستجابةً للتأكيد المتواصل على هذا الأمر من قبل قائد الثورة الإسلامية. وطبقاً لهذا القرار، تمّ تأسيس مركز دراسات الحكومة الإسلامية[1] في عام 1372ه. ش. (1994م) بهدف بيان الفكر السياسي للإسلام في مجال الحكومة الإسلامية وترسيخه وتنميته.

أمّا نطاق نشاطات هذا المركز حسب هيكله التنظيمي ومهامّه الموكلة إليه فتتمحور في مجالين، أحدهما داخلي والآخر خارجي مع منح الأولوية للمجال الداخلي.

 

الأهداف

1- إجراء دراساتٍ وبحوثٍ حول الفكر السياسي للإسلام والحكومة الإسلامية.

2- إجراء بحوثٍ ودراساتٍ تطبيقيةٍ حول الحكومة الإسلامية.

3- القيام باستشاراتٍ دينيةٍ في موضوع الحكومة الإسلامية.

4- استقطاب الباحثين الذين تقتضي الضرورة استقطابهم وتعليمهم في مجال الفكر السياسي للإسلام والحكومة الإسلامية.

5- إقامة دورات تعليمية للتعريف بالفكر السياسي للإسلام والحكومة الإسلامية.

6- جمع المعلومات التي تحتاج إليها الحكومة الإسلامية وتحليلها.

7- بيان الفكر السياسي للإسلام حول الحكومة الإسلامية في داخل البلاد وخارجها.

 

الهيكل الإداري

تمّ إبلاغ الأهداف والمهامّ الجديدة لمركز دراسات الحكومة الإسلامية خلال تعيين مديره الجديد في شهر مرداد عام 1383ه. ش. (آب / أغسطس 2004م)، حيث تقرّر أن يزاول الهيكل المركزي أعماله لمدة عامٍ واحدٍ على أساس القرار الذي أصدرته رئاسة المركز، ومن ثمّ يصبح نافذاً بعد مصادقة المراجع القانونية عليه. أمّا مختلف أقسام المركز فهي تتضمّن الدوائر التالية في نطاق الهيكل الجديد: المجلس الأعلا للدراسات، رئاسة مركز الدراسات، مكتب الرئاسة، مكتب التخطيط والبرمجة، مكتب العلاقات الدولية، مكتب العلاقات الثقافية، دائرة الصحف، معاونية البحوث، معاونية الإعلام، المعاونية الإدارية.

يُذكر أنّ قسم الدراسات هو أحد أهمّ أقسام هذا المركز حيث يشتمل على فرعين في مجال البحوث العلمية حسب المهامّ الموكلة إليه، وهما فرع مجلس الخبراء وفرع الحكومة الإسلامية،[2] وتتولّى إدارة خدمات الدراسات مهمّة تموين هذين الفرعين، وفي الوقت الراهن فإنّهما يقومان بإعداد برنامجٍ شاملٍ للبحوث العلمية. أمّا نطاق عمل كلٍّ منهما فهو كالتالي:

نطاق البحث العلمي لفرع الحكومة الإسلامية عبارةٌ عن: الفقه السياسي، علم الكلام السياسي، الفلسفة السياسية، وغيرها.

أمّا مجالات البحث العلمي التي يشتملها هذا الفرع فهي كما يلي:

- النظام السياسي الشيعي (الأُسس الفلسفية والكلامية والفقهية لهذا النظام وتأريخ تحوّله ومقارنته بسائر الأنظمة السياسية، وغير ذلك).

- ولاية الفقيه (الأصول النظرية والنظريات المقابلة، وغير ذلك).

- القضايا المتعلّقة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية (البحوث النظرية حول الجمهورية الإسلامية ومقارنتها مع سائر الأنظمة، وغير ذلك).

أمّا عناوين البحوث العلمية المصادق عليها في عام 1384ه. ش. (2005م) فهي كما يلي:

1- الحكومة الإسلامية وترويج الأخلاق.

2- الحكومة الإسلامية والمتطلّبات الجديدة بالتأكيد على الأصول.

3- السلوك الاقتصادي للمسؤولين في الحكومة الإسلامية.

4- كيفية الاهتمام بالفئات الاجتماعية الضعيفة في الحكومة الإسلامية.

5- باثولوجيا الحكومة الإسلامية.

6- الانحرافات الاجتماعية في الحكومة الإسلامية.

7- مكانة وسائل الإعلام العامّة في الحكومة الإسلامية.

8- مكانة المرجعية الشيعية في الحكومة الإسلامية.

9- العلمانية والحكومة الإسلامية.

10- أُسس فاعلية الحكومة الإسلامية.

11- المعيار في إسلامية الحكومة.

12- دراسة تطبيقية لدور الشعب في النظرية الإسلامية (الشيعية) وفي النظرية الليبرالية الديمقراطية.

13- الإشراف على دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

أمّا نطاق البحث العلمي لفرع مجلس الخبراء فيشمل الموارد التالية: مكانة مجلس الخبراء وأهدافه وهيكله وأداءه.

ومن العناوين التي تمّت المصادقة عليها في عام  1384ه. ش. (2005م)، ما يلي:

1- الأصول الفقهية – الحقوقية لمجلس الخبراء.

2- الشروط اللازم توفّرها في أعضاء مجلس الخبراء.

3- الشروط اللازم توفّرها في القائد حسب ما أقرّه الدستور، وكيفية إحرازها.

4- مجلس الخبراء وكيفية إحراز استمرار شروط القيادة في القائد.

5- الردّ على الشبهات.

6- انتخاب القائد بشكلٍ مباشرٍ أو غير مباشرٍ.

7- دراسة تطبيقية لطرق اختيار القادة.

 

الدراسة العلمية الأفضل في مجال الحكومة الإسلامية التي تقام كلّ سنتين

أوّل دورةٍ أقيمت في هذا المضمار كانت في العامين 1384 – 1385ه. ش. (2005 – 2006م) وذلك للأهداف التالية:

1- ترويج ثقافة البحث العلمي الذي يعدّ الحلقة المفقودة بين المؤسّسات التنفيذية والمراكز العلمية والتعليمية في البلاد.

2- تمهيد الأرضية لإنتاج آثار علمية جديدة في مختلف المجالات والتي من شأنها ترسيخ الأُسس النظرية لنظام الجمهورية الإسلامية، وإثراء السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية للنظام من أجل تجاوز المآزق النظرية والعملية طبق الأصول الولائية الصحيحة.

3- تكريم باحثي الفكر السياسي الإسلامي الذين سخّروا أنفسهم بالكامل بنيةٍ خالصةٍ للبحث العلمي وإنتاج العلم بغية تحقيق استقرار النظام الحكومي الإسلامي من منطلق محبّتهم وبعيداً عن أيّة تطلّعاتٍ مادّيةٍ، وذلك لأجل تيسير معيشة الشعب وتوجيهه نحو آخرته وفق موازين العدالة.

4- تشخيص النتاجات المفيدة التي تمّت طباعتها وتوفير سبُل طباعة هذه النتاجات للذين لا يمتلكون الإمكانيات المالية والتقنية والشخصية لطرح أسمائهم في هذه العرصة وتحقيق الفائدة العامّة.

5- تشخيص وتنظيم الباحثين في هذا المضمار في نطاق (بنك معلوماتي لباحثي الفكر السياسي الإسلامي). فهذا البنك المعلوماتي بإمكانه تقديم الدعم للمراكز الحوزوية والجامعية في الموارد الضرورية من أجل ملأ الفراغ العلمي والإنساني بواسطة طاقاتٍ مجرّبةٍ.

6- تحصيل جميع النتاجات الموجودة – ضعيفةً وقويةً – وجمعها في سلسلةٍ دراسيةٍ. فهذه السلسلة من شأنها أن تكون سنداً قوياً لتقديم خدماتٍ بحثيةٍ للباحثين وطلاب الحوزة العلمية والجامعات عند إضافتها إلى مخزن مكتبة المركز بعد انتهاء الجلسات الخاصّة.

ومن الجدير بالذكر أنّ الأمانة العامّة للدورة التي تعقد كلّ سنتين قد استقبلت أكثر من أربعمائة أثرٍ علميٍّ في إطار كتابٍ وأُطروحةٍ وبحثٍ علميٍّ مطبوعٍ إثر الدعوة العامّة لأوّل دورةٍ أُقيمت.

 

خطاب الفكر السياسي للإسلام

مركز بحوث الحكومة الإسلامية مستعدٌّ لإقامة دروسٍ وجلساتٍ تعليميةٍ في مختلف المواضيع، كالفكر السياسي للإسلام والحكومة الإسلامية ومجلس الخبراء وولاية الفقيه، عند طلب المراكز الثقافية والحوزوية والجامعية ذلك، فالمركز على استعدادٍ للإشراف علمياً على هذه الجلسات والدورات الخاصّة للأساتذة والمتخصّصين وتقديم النصوص اللازمة لهذه المراكز.

ومن الجدير بالذكر أنّ هذه الجلسات يمكن أن تعقد باستضافة مركز بحوث الحكومة الإسلامية في مدينة قم أو باستضافة المراكز المذكورة أو في مختلف المدن التي تنتمي إليها هذه المراكز. كذلك حسب قرار مجلس خبراء القيادة فإنّ الأمانة العامّة تقيم هذه الجلسات بحضور عددٍ من ممثّلي المجلس في مختلف محافظات البلاد، حيث أقيمت ثاني دورةٍ لهذه الجلسات في شهر خرداد عام 1385ه. ش. (أيار / مايو 2006م) في محافظة هرمزكان بعد إقامتها في محافظة بوشهر.

 

الموقع الإلكتروني للمركز

الموقع الإلكتروني للمركز هو (www.khobregan.ir) ويقدّم الخدمات التالية للمستخدمين: التعريف بالمركز، الأخبار وآخر المستجدّات، نصوص النتاجات العلمية للمركز، أخبار وصور اجتماعات الخبراء، الأخبار والمواضيع الخاصّة بجلسات خطاب الفكر السياسي للإسلام، المسائل المتعلّقة بالدوارت التي تعقد مرّةً كلّ سنتين، النصّ الكامل للنشرة الخبرية (دار الدراسات)،[3] الارتباط مع المركز.

أمّا أهمّ الإمكانيات التي يتضمّنها هذا الموقع فتتمثّل في المكتبة الإلكترونية وبنك المعلومات الخاصً بالدراسات اللذين اكتملا بالتدريج، إذ يضعان بين يدي الطلاب والباحثين مصادر كثيرة. كما يمكن للمتصفّحين مشاهدة جميع أعداد مجلة (الحكومة الإسلامية) والاستفادة من محتوياتها عن طريق الارتباط بموقع هذه المجلة.

 

[1] - اسم هذا المركز سابقاً هو (مركز دراسات للأمانة العامّة لمجلس خبراء القيادة)، ولكن منذ شهر مرداد عام (1383هـ. ش. / آب - أغسطس 2004م) تغير اسمه إلى (مركز دراسات الحكومة الإسلامية) بعد إبلاغ الهيكل الجديد من قبل نائب رئيس مجلس الخبراء ورئاسة الأمانة العامّة لهذا المجلس.

[2] - استناداً إلى الاجتماع المؤرّخ 5/7/1383 (26/9/2004م) للمجس الأعلا لمركز دراسات الحكومة الإسلامية تمّت المصادقة على تأسيس فرعين تخصّصين هما (الحكومة الإسلامية) و(مجلس الخبراء).

[3] - هذه النشرة تصدر باللغة الفارسية تحت عنوان (خانه تحقيقات).